العلامة المجلسي
76
بحار الأنوار
وبالإسناد عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما أسري بي ودخلت الجنة بلغت إلى قصر فاطمة فرأيت سبعين قصرا من مرجانة حمراء مكللة باللؤلؤ أبوابها وحيطانها وأسرتها من عرق واحد . وقال الحسن : ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة ( عليها السلام ) ، كانت تقوم حتى تتورم قدماها . 63 - تنبيه الخاطر : بينما النبي ( صلى الله عليه وآله ) والناس في المسجد ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذن إذ أتى بعد زمان فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما حبسك يا بلال ؟ فقال : إني اجتزت بفاطمة ( عليها السلام ) وهي تطحن واضعة ابنها الحسن عند الرحى وهي تبكي ، فقلت لها : أيما أحب إليك إن شئت كفيتك ابنك ، وإن شئت كفيتك الرحى ، فقالت : أنا أرفق بابني ، فأخذت الرحى فطحنت فذاك الذي حبسني ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : رحمتها رحمك الله . أقول : روى ابن شيرويه في الفردوس ، عن ابن عباس ، وأبي سعيد ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة سيدة نساء العالمين ما خلا مريم بنت عمران . وعن المسور بن مخرمة عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني أو آذاها فقد آذاني . وعن عمر بن الخطاب عنه ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة وعلي والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن عز وجل . أقول : قال السيد ابن طاووس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود قال : وجدت في كتاب ما نزل من القرآن الحكيم في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) تأليف محمد بن العباس بن علي بن مروان ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد البخاري عن جعفر بن عبد الله العلوي ، عن يحيى بن هاشم ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : أهديت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطيفة منسوجة بالذهب أهداها له ملك الحبشة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطينها رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله